ابن كثير
94
السيرة النبوية
قال ابن إسحاق : فلما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله ناول سيفه ابنته فاطمة فقال : " اغسلي عن هذا دمه يا بنية ، فوالله لقد صدقني في هذا اليوم " . وناولها علي بن أبي طالب سيفه فقال : وهذا فاغسلي عنه دمه ، فوالله لقد صدقني اليوم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لئن كنت صدقت القتال لقد صدقه معك سهل بن حنيف وأبو دجانة " . وقال موسى بن عقبة في موضع آخر : ولما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سيف على مخضبا بالدماء قال : " لئن كنت أحسنت القتال فقد أحسن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح والحارث بن الصمة وسهل بن حنيف " . وروى البيهقي عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : جاء علي بن أبي طالب بسيفه يوم أحد قد انحنى فقال لفاطمة : هاك السيف حميدا فإنها قد شفنني . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لئن كنت أجدت الضرب بسيفك لقد أجاده سهل بن حنيف وأبو دجانة وعاصم بن ثابت والحارث بن الصمة " . قال ابن هشام : وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا هو ذو الفقار . قال : وحدثني بعض أهل العلم عن ابن أبي نجيح قال : نادى مناد يوم أحد : لا سيف إلا ذو الفقار ( 1 ) . قال : وحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي : " لا يصيب المشركون منا مثلها حتى يفتح الله علينا " . قال ابن إسحاق : ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدار بني عبد الأشهل ، فسمع
--> ( 1 ) ابن هشام : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا على . ولا ندري لماذا أسقطها ابن كثير !